أخبار اليوم

ما هي “صفقة القرن”؟

أسواق القدس القديمة

منذ عام، أعلن الرئيس الامريكي أن لديه خطة لحل المسألة الفلسطينية أسمها “صفقة القرن”، ونقل بموجبها السفارة الامريكية الى مدينة القدس واعترف بها كمدينة اسرائيلية موحدة. وهذه كلها خطوات تخالف قرارات الامم المتحدة بشأن فلسطين. ثم يوم الثلاثاء في 28 كانون الثاني اطلق من البيت الابيض، وبحضور رئيس وزراء اسرائيل، خطته التفصيلية والموثقة الى العلن.

ما هي “صفقة القرن”؟

  • تحاول إسرائيل وأمريكا إجبار الفلسطينيين على قبول الاحتلال الإسرائيلي لأرضهم والاستسلام أمام القوّة العسكريّة الظالمة.

يرفض الفلسطينيّون قبول الاحتلال، لأنّ ذلك يعني تنازل الإنسان عن جميع حقوقه: يسرق الاحتلال أراضي الناس وممتلكاتهم، يهدم بيوتهم، يقتلع حقولهم، يحرمهم من التعليم، ويمنعهم من العمل الذي يختارونه. يعتدي الاحتلال على الناس، ويعرّض حياتهم للخطر بشكلٍ يوميّ.

  • مع بداية العام 2020، يحاول الرئيس الأمريكيّ والرئيس الإسرائيليّ فرض اتفاقيّة تُسمّى “صفقة القرن”.

تحاول “صفقة القرن” أن تجبر الفلسطينيين على التنازل عن حقوقهم مقابل حصولهم على مبالغ ماليّة طائلة. تدّعي أمريكا أن هذه الأموال ستُحسّن أوضاع الفلسطينيين الاقتصاديّة. بكلمات أخرى: تطلب “صفقة القرن” أن يقبل الفلسطينيّ العيش تحت الاحتلال وجرائمه، مقابل حصوله على المال!

  • ماذا تفعل “صفقة القرن”؟

تمنع “صفقة القرن” عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلادهم التي طُردوا منها عام 1948. وتُبقي المستوطنات الإسرائيليّة التي أًقيمت على أراضي الفلسطينيين “المُصادرة” (المسروقة). كذلك تحرم “الصفقة” الفلسطينيين من مدينة القدس وتُعطيها للإسرائيليين، رغم أنّها المدينة الأهم للفلسطينيين تاريخيًا، وفيها مقدّسات العرب المسيحيين والمسلمين.

تمنح “صفقة القرن” إسرائيل سيطرة كاملة على الحدود. وبهذا، يتحكم الاحتلال بسفر الفلسطينيين من وإلى بلادهم، ويتحكّم بحركة البضائع التي نحتاج إلى استيرادها وتصديرها لكي نزرع أكلنا وغذائنا، ونصنع ما نحتاجه في حياتنا. وبهذا، يمنع الاحتلال ازدهار أوضاعنا الاقتصاديّة، ويزيد من الفقر.

من الطبيعي أن الإنسان الذي يقدّر ذاته ويُحب مجتمعه لا يرضى بالظلم والعنف، ولا يبيع حياته وأمانه ومستقبله مقابل المال.

من الطبيعيّ أن يسعى الإنسان إلى تحقيق العدالة للجميع، والحريّة لنفسه ولشعبه. ولهذا السبب يرفض الشعب الفلسطينيّ “صفقة القرن” – لأنّها غير عادلة، ظالمة، وتعطي الشرعيّة لعنف الاحتلال.

 

تظهر على اربع مراحل ما جرى منذ 1947 وحتى الان بينما الخريطة الخامسة، وهي بلون مختلف، فتجسد مقترح ترامب حسب وثائق “صفقة القرن”

  • بالمقابل، يريد الشعب الفلسطينيّ أن يستعيد حقوقه، يعيش بكرامة، ويبني مستقبله.

يناضل الفلسطينيّون من أجل أن يعود اللاجئون إلى بلادهم. وأن يسترد أصحاب الأرض ما سُرق منهم. أن يقرّر الناس بشكلٍ حر مستقبلهم. وأن يلقى المسؤولون الإسرائيليّون عن الاحتلال العقاب اللائق. وأن لا يعيش أي إنسان، مهما كان لونه أو جنسه أو عرقه، تحت دولةٍ تعامله بعنصريّة وتميّز ضدّه.

نص وصلنا من الكاتب الفلسطيني الشاب، مجد كيّال.

مقترح ترامب حسب وثائق "صفقة القرن" التي اعلن عنها في البيت الابيض في واشنطن يوم 28 كانون الثاني

مقترح ترامب حسب وثائق “صفقة القرن” التي أعلن عنها في البيت الابيض في واشنطن يوم 28 كانون الثاني

Cet article t'a plu? n'hésite pas à le partager

الإشارات

التعليقات (0)