أخبار اليوم

عمل المراهقين في الإمارات ولبنان، خطر أم منفعة؟

منحت تصاريح العمل في الإمارات العربية المتحدة وللمرة الأولى الحق للأطفال الذين بلغوا ال  15 سنة من عمرهم العمل بدوام جزئي، ويندرج ذلك تحت خطة الإمارات لتعزيز تنمية البلاد اقتصاديًّا. الملفت للانتباه أنه يمكن للمراهقين أن يعملوا بشكل قانوني، وأن يتقاضوا أجورا مقابل ذلك. ما الوضع في لبنان؟ هل الأمر مستحيلاً ؟ تعرّفوا على ما يمكنكم فعله ان كنتم ترغبون في استلام وظيفة، وخاصة بالظروف الصعبة التي يمر بها البلد، ولكن من المهم أن تبقوا واعين على انعكاساتها الايجابية والسلبية.

ما الهدف وراء سماح الامارات للمراهقين بالعمل في سن ال 15؟

تقول السلطات الإماراتية أن المبادرة ستوفر للشباب خبرة في مكان العمل وتساعدهم على التخطيط لمستقبلهم، وكسب الخبرات المهنية والحصول على المال في نفس الوقت أثناء متابعتهم للتحصيل العلمي. وتعدّ هذه القوانين سائدة في دول عدة منها بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية، والآن اصبح العمل فرصة للمراهقين في الإمارات. قال الدكتور “ثاني الزيودي” ، وزير الدولة للتجارة الخارجية، في حديث للكشف عن المشاريع الأولى المرتبطة بعام الخمسين، أنه “يمكن لأي شخص يعيش هنا، والذي يبلغ عمره 15 عامًا وما فوق، التقدم للحصول على وظيفة مؤقتة”.

ولا تهدف المبادرة الى ابعاد الاطفال عن دراستهم، بل ان العمل سياسعدهم على الانخراط بسوق العمل، تكوين مهاراتهم، وتحديد القطاعات التي يرغبون في دراستها لتكون مهنتهم المستقبلية.

بالاضافة الى ذلك، ان تجربة العمل هي طريقة رائعة للشباب لإيواء مزيد من الاستقلالية والشعور بالمسؤولية، حيث  يمكنهم تطوير المهارات الأساسية مثل إدارة الوقت وتحديد الأولويات، مما يسمح بالإعداد الفعال للتوظيف بدوام كامل. كما ان  العمل بدوام جزئي مدفوع الأجر يساعد الشباب على فهم قيمة المال، ويساعدهم على تعلم كيفية وضع الميزانية، كما يتطلب منهم الالتزام على المدى الطويل تجاه زملائهم في العمل.

ماذا عن عمل الشباب والشابات في لبنان؟

السّن المتعارف عليه لبدء العمل في لبنان، هو 18 عامًا. الا ان المراهقين خلال هذه الأيام يواجهون مرحلة صعبة من البطالة عند تخرجهم وانخراطهم في سوق العمل. من أبرز الأمور التي يجب العمل على تحسينها في لبنان، هي الهيكلية التوجيهيّة لقطاع التعليم، في حين أنه لا يتم توجيه الشباب والشابات للتخصصات التي تناسب سوق العمل، ولا حتى تنمية مهارات الطالب وتطويرها، مما يعد أحد أسباب البطالة. وتلهو الدولة اللبنانية بحل الازمات السياسية، وتتجاهل دور التعليم والشباب الفعال والوحيد القادرعلى إعادة النهوض بالبلد وتحقيق الازدهار في المستقبل. اليوم، وفي ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية، التي تصل لدرجة انه من الصعب الوصول الى الخدمات الاساسية. كيف يمكن تجاهل الاطفال والمراهقين الذين حرموا من حق التعليم والعمل؟

1.2مليون طفل في سنّ التعليم قد تأثروا بإقفال المدارس، ويواجه العديد منهم تحدّيات في التعلّم الالكتروني كعدم كفاية او انعدام الانترنت والتجهزيات الالكترونية اللازمة وغيرها… وهذا يعني ان نسبة كبيرة من المراهقين والشباب هم اليوم سيعانون عند الالتحاق بالتعليم العالي  والتدريبات المهنية والتقنية، ولا يمكنهم أن يكونوا جاهزين للتوظيف في المستقبل.  ومن المهم ان نذكر الجانب النفسي للاطفال والمراهقين في لبنان، اذ تلقى أكثر من 33000 مراهق الذين يعانون من الاثر النفسي الناتج عن الانفجار الذي ضرب لبنان في الصيف الماضي، للتخفيف عنهم و مساعدتهم للخروج من الصدمات النفسية وادماجهم في مجتمعهم مرّة أخرى.

  “نريد” موقع الكتروني يساعد الجيل الصاعد على التعرف على المهن

في لبنان، هل يمكن لعمل المراهقين ان يكون وسيلة للاستدامة؟

قانون العمل اللبناني وعمل الشباب والشابات

حسب قانون العمل اللبناني والمواد 22و 23و 24 و25، يحظر بصورة مطمقة :

  1. استخدام الأحداث قبل اكمالهم سن الثالثة عشرة ويجب اجراء فحص طبي للتأكد من لياقته للقيام بالعمل.
  2. ويحظر استخدام الحداث في المشاريع الصناعية والأعمال المضرة بالصحة قبل اكمالهم سن الخامسة عشرة.
  3. كما يحظر استخدام الحداث قبل اكمالهم سن السادسة عشرة في الأعمال الخطرة بطبيعتها او التي تشكل خطرا على الحياة او الصحة.
  4. ويحظر تشغيل الأحداث الذين يقل سنهم عن الثامنة عشرة اكثر من ست ساعات يوميا، يتخللها ساعة للراحة على الأقل اذا تجاوزت ساعات العمل اليومية اربع ساعات متواصلة، كما يحظر تشغيلهم في الفترة الممتدة بين السابعة ليلا والسابعة صباحا، كما يجوز في المؤسسات المعدة لتعميم الحرف ان تخالف احكام المادتين 22 و23 ، (هنا نقطة 1. و 2.) شرط ان لا  يقلّ سن الحدث عن 12 سنة وشرط ان يظهر في منهاج هذه المؤسسات نوع الحرف وساعات العمل وشروطه وان تصدقه وزارة العمل ودوائر الصحة معا.

العمل التطوعي ، خبرة ، قيادة ، إدارة وقت وإنسانية

ان كنتم تريدون الحصول على فرصة، وعلى البدءِ بتطوير مهاراتكم وكسب الخبرة التي تكفل لكم عمل لاحقاً،  فالامر ليس مستحيلا. يمكنكم أولاً الالتحاق بأعمال تطوعية (من دون مقابل) في الصليب الأحمر مثلا والجمعيات الغير حكومية الاخرى ، التي يمكنها أن تساعد في تطوير مهارات عدة تعزز الثقة بالنفس والشعور بالمسؤولية ومبدأ العمل الجماعي والابتكار، الى جانب الخبرات العملية اللازمة للدخول في سوق العمل. انها خطوة جيدة للاحتكاك بالاخرين، اكتساب مهارات وظيفيّة قيّمة  كالأخلاق اللائقة ، حلّ المشكلات، الصّبر، ومهارات العمل ضمن فريق . بالاضافة الى ذلك، أظهرت الأبحاث أن المراهقين الذين يشاركون في خدمة المجتمع يكونون أكثر مسؤولية من غيرهم كما ويزداد احترام الذات والمرونة لديهم. يساعد التطوع المراهقين على اكتساب مهارات جديدة ضرورية لسوق العمل مثل القيادة ومهارات الاتصال والاعتمادية وإدارة الوقت واتخاذ القرارات.

Jeune fille libanaise volontaire croix rouge sur son ordinateur

التطوع في الصليب الأحمر اللبناني

الجيل المراهق ينتظر الفرص للمشاركة بشغف

الشباب والشابات شجعان، ديناميكيون وواثقون من أنفسهم. الشباب والشابات لديهم الأفكار والإبداع والطاقة الكبيرة لبناء عالم أفضل. هذا الجيل مليء بالأمل من خلال الابتكار والاندفاع للعمل ، فهم قادرون على حل المشكلات ولديهم إمكانات كبيرة لإحداث تغيير اجتماعي إيجابي في العالم. هذا يعني ان لا تنسوا أنكم عجلة التنمية، الحل لانعاش الاقتصاد مجدّدًا، وجيل التّغيير.

هناك بعض المهام التي يمكنكم القيام بها وهي تُدفع بالساعة مثلاً:

  • تعليم دروس خاصة في المواد التي أنتم بارعون بها، أوحتى مساعدة الصغار بانهاء دروسهم. هناك تطبيق اسمه استاذ ostaz حيث  يمكنكم التسجيل حسب وقتكم وحسب المواد التي ترغبون بتعليمها.
  • الbabysitting هو أيضاً حل إن كنتم لديكم الوعي الكافي والصبر على القيام بذلك.
  • السوبرماركت احيانا بحاجة الى أيادي ايضافية خلال أيام نهاية الاسبوع.
  • بعض الشركات تقبل بالمتدربين وتدفع لهم مقابل أعمالهم.

 

الطريقة الأخرى، ما هو رأيكم بريادة الأعمال (Entrepreneurship

يمكن أن يأتي نجاح ريادة الأعمال في أي عمر. يبدأ العديد من رجال الأعمال الناجحين حياتهم المهنية كرواد أعمال  عندما كانوا مراهقين. هؤلاء الأفراد لم يتركوا أعمارهم تعيقهم ، ولا يجب أن تدعوها تعيقكم أيضًا. فمثلاً، لسنة 2021، وصل 9 لبنانيين ولبنانيات ضمن ال30 تحت ال30 عام لفوربس ماغازين.

لذلك، اليكم 7 خطوات يمكنكم اتباعها لتبدأوا أعمالكم الخاصة:

  • اجعلوها ممتعة ومرتبطة بشغفكم.
  • قدموا أو ابحثوا عن مثال ريادي.
  • لا بأس بالفشل، انه سرّ النجاح.
  • الأمر يتعلق بالخبرة والمثابرة وليس بالمال.
  • ناقشوا أفكاركم مع أصحاب الخبرات.
  • أطلقوا العنان لأفكاركم.
  • إبدأوا اليوم!

للعمل في سنّ المراهقة ايجابيّات، ولكن أيضا سلبيّات!

يبدو ان العمل في سن المراهقة مهم جدّا، ولكن لا بدّ من نشر التوعية حول ايجابياته وسلبياته.

الايجابيّات:

  • تساعد الوظائف الشباب على تطوير الشعور بالمسؤولية.
  • انها فرصة على تطوير شعور أكبر بالذات.
  • يمكنكم تعلم إدارة الأموال وفهم الاسقلالية المادية.
  • تساعد الوظائف الشباب والشابات على الانتقال من مرحلة الشباب إلى مرحلة البلوغ.

احذروا السلبيّات:

Travail de mineur, affiche de l'UNICEF

هذا الطفل ليس مستعدا للعمل بعد.

  • يمكن للوظائف أن تضيف ضغوطًا على حياتكم.
  • من المحتمل الشعور بعدم الرغبة في اكمال الدراسة، لكن تذكروا أن الدراسة تبقى الأساس لبناء مستقبل أفضل.
  • يمكن أن تتعرضوا لأشخاص ومواقف قد لا تكونوا على استعداد لمواجهتها، لذلك ينصح باستشارة الأهل للمساعدة في اتخاذ قرارات صحيحة والعمل في الاماكن المناسبة .
  • قد تشعرون أن مرحلة الطفولة ستنتهي في وقت مبكر جدًا.
  • إن حصلتم على الأموال فتجنبوا إنفاقها على أشياء تضركم، مثل الكحول أو التبغ.

وغير ذلك ، حظاً موفقا!

Cet article t'a plu? n'hésite pas à le partager

الإشارات

التعليقات (0)